يوسف النبهاني

يوسف النبهاني

قال البيطار صاحب حلية البشر: هذا الإمام، والشهم الأديب الهمام، قد طلعت فضائل محاسنه طلوع النجوم الزواهر، وسعدت مطالع شمائله بآدابه المعجبة البواهر، فهو الألمعي المشهود له بقوة الإدراك، وله ذكاء أحدّ من السيف إذا تجرد من قرابه، وفكر إذا أراد البحر أن يحكيه وقع في اضطرابه، وشعر يدل على كمال الإدراك وتمام الشعور، فهو فارس ميدان اليراع والصفاح.

 

إنه العالم الإسلامي الجليل، ابن فلسطين، الشيخ يوسف النبهاني، وأتطرق إليه لأنه نذر حياته للثناء على سيد الخلق والبشر، فمن مؤلفاته: أفضل الصلوات على سيد السادات، أحسن الوسائل في نظم أسماء النبي الكامل، جواهر البحار في فضائل النبي المختار، وسائل الوصول إلى شمائل الرسول.

 

ويحدثنا الشنقيطي عن ورعه: مات على عادته ملازماً أداء الفرائض مع كثرة النوافل والصلاة على النبي، وكان نور العبادة واتباع السنة ظاهراً على وجهه المستنير.

 

ومن مدحه للرسول الكريم: لم تزل فوق كل فوق مجداً / بالترقي ما للترقي انتهاء / جزت قدراً فما أمامك خلق / فوقك الله والبرايا وراء.

 

مؤلفات النبهاني كثيرة ويصعب حصرها، لكن المشكلة أن حصة واضحة وكبيرة من هذه المؤلفات مفقودة بسبب احتلال فلسطين وتبعاته التي طالت الثقافة والتراث، إضافة إلى الأرض والبشر.

 

إن أعداء هذا التراث ليس المحتل وحده، إنما المتطرف أيضاً، لذلك بأمثال النبهاني وفكره يصاب التطرف والاحتلال معاً، رحمه الله ورضي عنه وأرضاه، وجعل الجنة متقلبه ومثواه ونفعنا بعلمه وهديه وهداه وأكرمنا بمحبته ورضاه.