صالح الجعفري

صالح الجعفري

هو الشيخ الأزهري الجليل صالح الجعفري، ولد بمدينة دنقلا السودانية عام 1328 هجرية الموافق 1911م، وفيها أتم حفظ القرآن، ثم رأى في منامه شيخه عبدالعالي الإدريسي يقول له «العلم يؤخذ من صدور الرجال لا من الكتب»، فاستيقظ وقد ألهمه الله أن يشد رحاله إلى الأزهر الشريف.

 

في الأزهر تلقى شيخنا العلم على يد أعلام جمعوا بين علمي الشريعة والحقيقة، كالشيخ محمد السمالوطي، والشيخ محمد المطيعي، والشيخ حبيب الله الشنقيطي، أما شيوخه في الطريق، فيوردهم في نصه «وقد أجازني بهذا الطريق شيخي وأستاذي الشريف السيد محمد عبدالعالي، عن والده السيد عبد العالي، عن شيخه السيد محمد بن علي السنوسي، عن شيخه السيد أحمد إدريس».

 

تولى إمامة جامع الأزهر لنصف القرن، وكان له درس مهيب كل جمعة، وصف بأنه جامعة إسلامية تعمقت فيها أصول الدين والشريعة علماً، وأصول الروحانية تربية وسلوكاً، فكان درسه رابطاً بين الشريعة والحقيقة، وبين الظاهر والباطن، وبين النفس والروح، وبين العقل والخاطر.

 

لقد أغنى شيخنا الجليل المكتبة الإسلامية بكنوز معرفية تأليفاً وتحقيقاً ونظماً، فإضافة إلى دواوينه الشعرية المسخر أغلبها لمدح الرسول الأعظم، وتحقيق تراث الشيخ أحمد بن إدريس، والأوراد المباركة، أتحفنا سيدي صالح بمؤلفات دينية جوهرية، ككتب «الإلهام النافع لكل قاصد» و«فتح وفيض من الله» و«الذخيرة المعجلة للأرواح المعطلة».

 

رحم الله شيخنا صالح الجعفري ورضي عنه وأرضاه، وجعل الجنة متقلبه ومثواه، ونفعنا بعلمه وهديه وهداه.