رابعة العدوية

رابعة العدوية

في العام 1993 أنشئ جامع رابعة العدوية بمدينة نصر في مصر، وسمي الميدان المقابل للجامع باسم رابعة أيضاً، وبعد ثورة 30 يونيو المجيدة التي أنهت الحكم الإخواني الفاشل، وما تلا ذلك من فض الحكومة المصرية الشرعية للاعتصام الإخواني في ميدان رابعة العدوية، تبنى الإخوان «رابعة» شعاراً لهم، وتلك جريمة لا تقل عن جرائمهم الأخرى التي لا تنتهي كاستغلال الدين وتشجيع الإرهاب.

 

فرابعة التي تقول «اكتموا حسناتكم كما تكتمون سيئاتكم. إنني استغفر الله على قلة صدقي في قول استغفر الله». وتقول «إني لأرى الدنيا بترابيعها في قلوبكم، إنكم نظرتم إلى أقرب شيء في قلوبكم فتكلمتم فيه»، لقبت بأم الخير، وهي من أعلام الزهاد والعباد والسلوك في التاريخ الإسلامي، نظفت قلبها من العنف والكراهية وتفرغت للطاعة.

 

ولرابعة شعر جميل ومؤثر، ومن ذلك «حبيبي ليس يعدله حبيب / ولا لسواه في قلبي نصيب / حبيب غاب عن بصري وسمعي / ولكن في فؤادي ما يغيب»، ومنه أيضاً «وتخللت مسلك الروح مني/ وبه سمي الخليل خليلاً / فإذا ما نطقت كنت حديثي / وإذا ما سكت كنت الخليلاً»، وقالت كذلك «يا حبيب القلب يا كل المنى / جد بوصل منك يشفي مهجتي / يا سروري وحياتي دائماً / نشأتي منك وأيضاً نشوتي / قد هجرت الخلق جمعاً أرتجي/ منك وصلا فهو أقصى منيتي».

 

رابعة أيقونة الجمال والحب والعبادة والزهد، فلا تربطوها بجماعة ديدنها الدم وشبق السلطة.

 

رحم الله رابعة العدوية ورضي عنها وأرضاها، وجعل الجنة متقلبها ومثواها، ونفعنا بعلمها وهديها وهداها، أكرمنا بمحبتها ورضاها.