محمد بن علي السنوسي

محمد بن علي السنوسي

يعاني العرب والمسلمون في يومنا هذا من ذروة التخلف والتطرف، لذلك وجبت الإضاءة على المجدد الإسلامي الشيخ محمد بن علي السنوسي ودعوته الإصلاحية.

 

قامت دعوة الإصلاح التي نادى بها السنوسي على أسس ثاقبة، فالإصلاح الديني يجب أن يشمل كل أقطار المسلمين، وأن تكون الدعوة إلى الإصلاح شاملة ومرتكزة على يسر الدين، وأكد السنوسي على أن الخمول والاستجداء ليسا من الإسلام في شيء.

 

ولد سيدي السنوسي في ديسمبر 1787 في مستغانم (الجزائر)، حصل على المشيخة الكبرى من جامع القرويين، ثم تنوعت رحلاته طلباً للعلم ونشره وتفقداً لأحوال المسلمين، فسافر إلى عين ماضي وقابس والأغواط وطرابلس وبني غازي ومصر ومكة، وفي العاصمة المقدسة لازم الشيخ أحمد بن إدريس ولم يفارقه إلا بعد وفاته في صبيا.

 

كان رحمه الله كارهاً للعنف، فقد كان ينهى المؤدبين عن ضرب الصبيان، وله مقولة تشير إلى رقته ولطفه «ينبغي للإنسان أن يمشي برفق وينظر أمامه لئلا يقتل دابة في الأرض»، ومن أجمل كلماته قوله «لله تعالى مئة رحمة لا مطمع فيها إلا لمن اتسم برحمة جميع الخلق وأشفق عليهم».

 

من مؤلفاته التي أثرى بها المكتبة الإسلامية رغم مشاغله الدعوية والنضالية «رسالة السلوك»، «طواعن الأسنة في طاعن أهل السنة»، «شفاء الصدور»، «المنهل الراوي الرائق في أسانيد العلوم وأصول الحقائق» و«السلسبيل المعين».

 

رحمه الله وجعل الجنة متقلبه ومثواه ونفعنا بعلمه وهديه وهداه وأكرمنا بمحبته ورضاه.