محمد عثمان الميرغني

الميرغنية

حديثنا عن أحد علماء الحرم المكي، محمد عثمان الميرغني، المُلقّب بالختِم، وهو من مواليد الطائف، عرف اليُتم بوفاة أمه ثم والده، فرباه عمه شيخ الحرم محمد ياسين الميرغني، ومن نباهة الختم ونبوغه أن أتقن علوم اللغة والدين وحفظ القرآن الكريم وعمره 13 عاماً، ليتصدر التدريس والفتوى في الحرم وعمره 15 عاماً، وسيرته عامرة بالدعوة إلى الإسلام وسلوك طريق الإحسان.

 

قصد مناطق في أفريقيا من أجل الدعوة كانت على خصومة شديدة مع العرب والمسلمين بسبب تجارة الرقيق، فوفقه اللـه في تحقيق مصالحات وإدخال الآلاف إلى واحة الدين.

 

ومن أهم مؤلفاته «تاج التفاسير لكلام الملك الكبير، مصباح الأسرار في سيرة النبي المختار والخزانة القدسية»، وهو مؤلف ضخم عن أسماء اللـه الحسنى.

 

ومن أحفاد الختم كان السيد علي الميرغني في السودان، الذي رفض عرضاً إنجليزياً بأن يكون ملكاً، وأصر على تحرير بلاده من الوصاية الأجنبية، وهويتها العربية والإسلامية، ليكون أحد أبطال الاستقلال السوداني، إذ قال عنه الرئيس الراحل إسماعيل الأزهري «لولا الأسد (الميرغني) لما نال السودان استقلاله»، وقال له الشيخ قريب اللـه الطيبي السماني «إنك كالسماء تظل وكالأرض تقل، ومن لا سماء تظله ولا أرض تقله فأين محله؟».

 

كان علي الميرغني مؤسس صحيفة «صوت السودان» تلميذ الأزهر، وجده الختم كان تلميذ العلاّمة أحمد بن إدريس، فرحمهم اللـه وجمعنا بهم في الجنة.