احمد الرفاعي

قبل علم العالم انظر إلى شخصيته، ولا شك في أن سيدي أحمد الرفاعي شخصية مميزة ومتميزة، ووصفه الإمام الرافعي الشافعي بقوله «كان متمكناً في الدين، سهلاً على المسلمين صعباً على الضالين، هيناً باشاً لين العريكة، كريم الخلق، حلو المكالمة لطيف المعاشرة، لا يمله جليسه ولا يترك مجالسه إلا لعبادة، حمولاً للأذى، متواضعاً، وفياً إذا عاهد وصبوراً على المكاره»، يبدأ مجلسه بقوله «يا قوم لست بشيخ عليكم». تجد إحسانه يبدأ عند مخاوف الناس، فقد كان يبحث عن مرضى الجذام، يداويهم ويطعمهم ويجالسهم ويغسل ثيابهم.

 

وأمام هذه الشخصية الفريدة، أسلم على يديه ألوف وتاب أمامه الآلاف، كان الرفاعي متنبهاً للمتطرفين منذ زمنه وسماهم «قطاع الطرق». كان الرفاعي يخدم نفسه ويجمع الحطب للمساكين ويساعد أصحاب الحاجات ويقود العميان ويرأف بالأيتام ويشفق على الحيوانات الضالة والمريضة، وكان أيضاً، طيب اللـه ثراه، متواضعاً للفقراء، يبكي على حالهم ويفرح لفرحهم. ومع أن دخله تجاوز دخل ولاة عصره، إلا أنه كان متقشفاً زاهداً يلبس قميصاً كل فصل، وأوقف دخله كاملاً في سبيل الله.

 

من مؤلفاته «البرهان المؤيد، الصراط المستقيم، والطريق إلى اللـه» ومن أقواله «أقرب الطرق الموصلة إلى اللـه، الذل والانكسار والافتقار، بتعظيم أمر اللـه والشفقة على خلق اللـه والاقتداء بسنة سيدنا رسول اللـه».

 

رحم اللـه سيدي الرفاعي، وجعل الجنة متقلبه ومثواه ونفعنا بعلمه وهديه وهداه وأكرمنا بمحبته ورضاه.