ابو العباس التيجاني

ابو العباس التيجاني

هذا الرجل، أبو العباس التيجاني، لا شك في علمه وخلقه، تعددت الروايات عنه، لكنه حسمها في مقولته «إذا سمعتم عني شيئاً فزنوه بميزان الشرع، فإن وافقه فاعملوا به وإن خالفه فاتركوه».

ولد بقرية عين ماضي الجزائرية عام 1737 لكنه لم يطل مقامه فيها استياء من الحكم التركي، بدأ الإفتاء وعمره 16 عاماً لنبوغه ونباهته. مال إلى الزهد والاعتزال والتأمل وقيام الليل والتعبد، وبعد بلوغه زوجه والده فتفرغ داعياً للمعروف ناهياً عن المنكر.

ارتحل طلباً للعلم ونشره في فاس وتل الأبيض وتلمسان ووجدة ومصر والحجاز وغيرها، وبعد تأدية فريضة الحج مر بمصر مسلماً على الشيخ الكردي، ودارت بينهما مناظرات يومية أذاعت صيته في مصر.

تفرغ التيجاني لعلوم الروح وتربية السالكين والفقراء، وعلى نهجه سار تلامذته بنشر السلام وحفظ الأمن والوئام والتسامح، والأهم رعاية الإسلام في عمقه الروحي.

من أهم مؤلفاته «إرشادات الربانية بالفتوحات الإلهية» ومن أهم أقواله «الخير كله في اتباع سنة المصطفى والشر كله في مخالفتها».

ورد عنه في كتاب جواهر المعاني «هو من العلماء العاملين، إمام العارفين والمجتهدين، ومن أكابر الأولياء المقربين، أوتي شرف الأصل والدين، والأحوال الربانية الشريفة والمقامات المنيفة، والهمة العالية السماوية، والأخلاق الزكية والطريقة السنية والمعرفة اللدنية».

رحمه الله وجعل الجنة متقلبه ومثواه ونفعنا بعلمه وهديه وهداه وأكرمنا بمحبته ورضاه.