ابن عطاء الله السكندري

ابن عطاءالله السكندري

قال الشيخ الذهبي عن ابن عطاء الله السكندري «كانت له جلالة عظيمة ووقع في النفوس ومشاركة في الفضائل، وكان يتكلم – بالجامع الأزهر فوق كرسي – بكلام يروح النفوس».

 

كانت أول معرفتي به كتابه «التنوير في إسقاط التدبير»، وقد هزتني خاتمته التي قال فيها «أما يكفيك أن الله يكفيك»، ولا أنسى مؤلفاته الجميلة «الطريق الجادة في نيل السعادة» و«عنوان التوفيق في آداب الطريق» و«تاج العروس الحاوي لتهذيب النفوس».

 

أما مؤلفه الأهم الذي تربع على عرش المكتبة الإسلامية، فهو كتابه «الحكم العطائية» الذي أجزم بأنه لا يجهله عالم، فهو كتاب قدم من خلاله ابن عطاء نفسه مجدداً روحياً وفكرياً، صاحب فلسفة ثاقبة وبصيرة فذة، وهذا ليس غريباً على إمام جمع بين الشريعة والحقيقة بالتصدر في كل مجال.

 

يقول شيخ الحكمة «أنت مع الأكوان ما لم تشهد المكون، فإذا شهدته كانت الأكوان معك»، «كيف تطلب العوض عن عمل هو متصدق به عليك؟ أم كيف تطلب الجزاء عن صدق هو مهديه إليك؟ ليس المحب من يرجو من محبوبه عوضاً أو غرضاً، فالمحب هو من يبذل لك لا من تبذل له».

 

كتاب الحكم العطائية لا غنى ﻷي مسلم عنه، فهو يعالج علاقة الفرد بذاته من خلال إرشاده إلى العلاقة السوية والسليمة مع الله.

 

رحم الله السكندري ورضي عنه وأرضاه، وجعل الجنة متقلبه ومثواه ونفعنا بعلمه وهديه وهداه وأكرمنا بمحبته ورضاه.