عبدالسلام بن مشيش

عبدالسلام بن مشيش

من أقوال الشيخ عبدالسلام بن مشيش – رحمه الله -: «الزم باباً واحداً تُفتح لك الأبواب، واخضع لسيِّد واحد (هو الله) تخضع لك الرقاب، وخف من الله خوفاً تأمن به من كلِّ شيء».

 

ومن وصاياه لتلميذه الشاذلي – رحمه الله -: «لا تنقل قدميك إلا حيث ترجو ثواب الله، ولا تجلس إلا حيث تأمن غالباً من معصية الله، ولا تجالس إلا من تستعين به في طاعة الله، ولا تصْطَفِ لنفسك إلا من تزداد منه يقيناً بالله».

 

وقال عن شيخنا علماء الإسلام: «هو صاحب العلوم اللدنيَّة والمعارف الرَّبانية، الجامع بين علم الشريعة والحقيقة. سرى سرُّه في الآفاق، وسارت بمناقبه الرُّكبان والرفاق، قضى عمره في العبادة وقصده للانتفاع به أهل السعادة».

 

تلقى شيخنا فواتح العلم على يد الشيخين أقطران والزيات، حفظ القرآن في طفولته، وبدا ميله إلى العبادة والزهد والورع منذ صغره، تنقل بين بلاد العرب والمسلمين طالباً للعلم، ثم توارى عن الأعين متجرداً للعبادة.

 

لكن الذي لفتني هو قصة وفاته أو استشهاده، ظهر شخص في المغرب بارع في الكيمياء يسمى ابن أبي الطواجن الكتامي، سولت له نفسه ادعاء النبوة، وظن أن أمره لن يستقر من دون قتل ابن مشيش، فوجه بعض أتباعه بالمهمة، اغتيل شيخنا وهو يتحرى صلاة الفجر وتم دفنه في تطوان، أما القتلة فلا أثر لهم إلى يومنا هذا.

 

رحم الله عبدالسلام بن مشيش ورضي عنه وأرضاه، وجعل الجنة متقلبه ومثواه، ونفعنا بعلمه وهديه وهداه، وأكرمنا بمحبته ورضاه.