مصطفى الشكعة

مصطفى الشكعة

هو كتاب «إسلام بلا مذاهب» للدكتور مصطفى الشكعة أبرز كتبه، وهو عمل يعرض نشأة الفرق الإسلامية متتبعاً حركتها وتطورها، وداعياً إلى إسلام بلا مذاهب يقرب ولا يباعد، وإلى توحيد كلمة المسلمين وجمع شملهم، وهذا بلا شك توجه نبيل وأصيل.
ومؤلف الكتاب صاحب باع طويل في التعليم الأكاديمي بين مصر وبيروت وأمريكا والسودان والإمارات، وحين توفي عام 2011 نعاه شيخ الأزهر، قائلاً «كان رجلاً عالماً فذاً امتاز في إسهاماته الفكرية بالوسطية والاعتدال والبساطة»، موضحاً أنه كان عفَّ اللسان طوال حياته حتى في خلافاته، وكان صاحب براهين قوية لم يسمع عنه أبداً أنه تجرأ على أحد بالقول أو الفعل، رحمه الله رحمةً واسعةً.
وحديثنا اليوم عن كتابه الأهم الذي طبع فوق الثلاثين طبعة غطت كل بلاد المسلمين، يقول الشكعة «إن الإسلام دين واحد، وإن الخلافات في الفروع لا الأصول».
لن أختلف مع الدكتور في الأصول، لكن ماذا لو كان يعيش الشكعة بيننا هذه الأيام، لا شك بأن كتابه سيكون عنوانه «إسلام بلا طوائف».
وهذه الحلول من الظاهر أنه يصعب تحقيقها، لكن التحية لأنها حاولت إضاءة شمعة بدلاً من لعن الظلام.
قال العلامة علي الأمين «لو عنت السنة سنة رسول الله فكل المسلمين سنة، ولو عنت الشيعة التشيع لعلي، رضي الله عنه، وآل البيت فكل المسلمين شيعة».
رحم الله الشكعة ورضي عنه وأرضاه، وجعل الجنة متقلبه ومثواه، ونفعنا بعلمه وهديه وهداه، وأكرمنا بمحبته ورضاه.