فتح الله غولن

الاسم الأكثر رواجاً في نشرات الأخبار هذه الأيام هو الداعية التركي فتح الله غولن، وهو من تلاميذ بديع الزمان النورسي.
فتح الله غولن، بالمناسبة، خصم شرس للإسلام السياسي، فالإسلام في تعريفه مشروع اجتماعي، لذلك كون آراء فقهية شجاعة ومحترمة، أهمها تحرير الدولة مما يسمى بتطبيق الشريعة، فالإسلام دين الفرد وفضاء خاص.
ولقيت دعوة غولن أصداء طيبة في الشرق والغرب، لأنها دعوة سلمية وتنويرية، ومن أهم آرائه السياسية التي تصب لمصلحتنا نحن العرب، أن الامتداد السياسي لتركيا يصب في آسيا الوسطى وحيث يوجد العرق التركي، وهو بالمناسبة رائد فكرة الإسلام الوطني، كما أنه من رواد الدعوة لحوار الأديان وللديمقراطية.
في نهاية التسعينيات اتهم الجيش التركي غولن بالتآمر على العلمانية، فاضطر لمغادرة بلاده إلى الولايات المتحدة، مع أن بولنت أجاويد، رئيس الحكومة التركية وأحد صقور العلمانية، كان متعاطفاً ومنحازاً لغولن مؤكداً أن دعوته دعوة تسامح وحداثة وأن مدارسه تخضع لمراقبة السلطات، لكنه لم يستطع فعل شيء.
من أهم مؤلفات غولن «النور الخالد» عن الرسول الأعظم عليه الصلاة والسلام والبركات، «جيل الحداثة»، «ونحن نقيم صرح الروح»، «ونحن نبني حضارتنا»، و«التلال الزمردية».
ومن أقواله الحكيمة «المرأة العفيفة والوقورة صاحبة الروح المتسامية أعلى من الملائكة وأغلى من الماس»، «إذا كنت بعيداً عن الله فغص في (القلوب الضارعة) يأتك الأنس والقرب»، «ولا تقدم لمجتمع انقسم إلى طوائف متناحرة».