عمر عبدالله كامل

لعل سر جمال شخصيته يتلخص في تساوي وتكامل حبه للحياة وتعلقه بالآخرة، فإن تحدث عن الدين والآخرة فهو رئيس الزهاد وشيخ العلماء، وإن تحدث عن الدنيا فليس أقل من سلطان.
كان عمر كامل مخلصاً في حب الله ورسوله والدين الحنيف، وسخر حياته وعلمه وجهده وماله لنشر التعاليم الإسلامية الصحيحة ولمحاربة التطرف والإرهاب، وحاول بأقصى حدود الاستطاعة العمل على توحيد الصف الإسلامي لمواجهة أعداء الإسلام، خصوصاً الذين يتاجرون به مطية لأغراضهم الخاصة والضيقة.
ومن مؤلفاته المهمة المتوفرة مجاناً في الفضاء الإلكتروني «التحذير من المجازفة بالتكفير، فريضة الحوار، المتطرفون خوارج العصر، طريق المساكين إلى مرضاة رب العالمين»، ولم يتوقف جهده عند التأليف، بل إن جولاته التعليمية والدعوية غطت قارات الأرض.
ومن أهم ما يميز العمل الخيري والدعوي لأبي فاطمة، هو حرصه على أن لا يتخذ العالم الشرعي أو الواعظ أو الداعية الدين وسيلة للتكسب، بل عمل على تأهيل تلامذته في العلوم الحديثة لتكون سبب الرزق، بالتوازي مع العلوم الشرعية التي هي سبب الخير.
رحيل عمر كامل خسارة وطنية وفكرية وإنسانية، رحمه الله ورضي عنه وأرضاه، وجعل الجنة متقلبه ومثواه، ونفعنا بعلمه وهديه وهداه، وأكرمنا بمحبته ورضاه.