عبدالواحد بالافيتشيني

عبدالواحد بالافيتشيني

«نعت جريدة الفاتيكان الشيخ عبدالواحد بالافيتشيني، مؤسس الجالية الإسلامية في إيطاليا وأول إيطالي يتحول للإسلام، وكان له دور مميز في تقارب الأديان».
قرأت هذا الخبر وأصبت بالذهول، كيف لم أعلم بهذا الشيخ الإيطالي إلا بعد مماته، لقد ساهم في بناء مسجد ميلانو، ويحظى باحترام واسع في الأوساط الإيطالية والفاتيكانية، حتى إن بلدية ميلانو منحت لذويه ترخيصاً استثنائياً ليدفن قرب المسجد بناء على وصيته.
بحثت عن قصة إسلام هذا الرجل فلم أجد شيئاً، ما وصلت له أنه طبيب ينتمي إلى عائلة أرستقراطية، وأنه اعتنق الإسلام عام ١٩٥١ خلال زيارته إلى القاهرة.
والمعلومات بعد إسلامه قليلة لكنها مشرقة، عاش يدعو إلى الإسلام، فأسلم على يديه عشرات الإيطاليين، «وكان يدعو دائماً إلى المحبة والوئام والتقارب بين أتباع الأديان حتى يعم السلام الكون».
ولقد قرأت عن الشيخ عبدالواحد كلاماً أنقله بالمعنى لا النص: هناك من يعتنق الإسلام في أوروبا كنتيجة لتجربة فاشلة فكرية أو سياسية، ومشكلتنا مع هؤلاء أنهم يريدون اعتناق الإسلام للصراع مع الأديان والأحزاب، وهؤلاء يجب أن نقف ضدهم، فاعتناق الإسلام هدفه تحقيق السلام، ومن يعتنق الإسلام يجب أن يفعل ذلك من أجل الإسلام. وقال أيضاً: أتباع الديانات السماوية يجب أن يصبحوا إخوة حقيقيين، فكلنا أحفاد إبراهيم عليه السلام.
عرفت أن الشيخ الإيطالي رجل جيد حين وجدت المتطرفين يهاجمونه. رحم الله عبدالواحد بالافيتشيني وأسكنه فسيح جناته.